مجموعة مؤلفين
84
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
أن يأخذ إلا بمقدار ما أعطاه ، وقد اعترف الشهيد الصدر بذلك . بيع وشراء العملات الأجنبية : إنّ من الأمور التي تهتمّ بها البنوك هو بيع وشراء العملات الأجنبية ليتحصّل قدر كاف منها لرفع حاجة عملائها ، ولأجل تحصيل الربح فيما إذا كانت أسعار الشراء أقلّ من أسعار البيع ، هذا مضافاً إلى أنّه مع تساوي القيمة بين أسعار البيع وأسعار الشراء تتوفّر للبنك فرصة الشراء بدون خصم على أقلّ تقدير . ولهذا - كما أفاد الشهيد الصدر رحمه الله - تقوم البنوك بشراء وبيع العملات الأجنبية التي يحملها السيّاح الأجانب أو السيّاح العائدون من الخارج ، وإذا أريد شراء العملة الأجنبية بالعملة المحلّية حوّلت قيمة الكمية المطلوب شراؤها إلى العملة المحلّية بالسعر الرسمي السائد في ذلك التاريخ . وعمليات البيع والشراء هذه جائزة شرعاً سواء كانت حاضرة أو لأجل ؛ فإنّ البنوك كما تمارس البيع والشراء الحاضر كذلك تمارس العقود الآجلة ؛ إذ قد تقوم بالتعاقد مع جهة أخرى على شراء وبيع النقد الأجنبي لأجل ، وهذا يتّفق حين يستورد عميل البنك بضاعة أجنبية بسعر مؤجّل إلى شهر ومحدّد بعملة البلد المصدّر ويخشى أن تختلف أسعار الصرف لغير صالحه ، فبينما يساوي ذلك المقدار المحدّد من عملة البلد المصدّر الآن ألف دينار قد يساوي في موعد التسليم أكثر من ألف دينار ، وفي مثل هذه الحالة يعمد العميل إلى البنك الذي يتعامل معه طالباً منه التعاقد نيابةً عنه مع البنك المركزي على شراء آجل لعملة البلد المصدّر بالكمية التي وقع الاتّفاق عليها بين المصدّر والمستورد لقاء ألف دينار لكي يضمن المستورد بذلك عدم اضطراره إلى دفع ما يزيد على ألف دينار مهما اختلفت